الشيخ الجواهري

122

جواهر الكلام

صرح به بعض الأفاضل ناسبا له إلى قطع الفاضل في التحرير وغيره به ، قال : خلافا للحلبي فعمم الحكم ، فقال : ( وكذلك في أصابع اليدين والرجلين والأسنان ) ولعله نظر إلى ما في الرواية من العلة . قلت : لا عبرة بها بعد عدم العمل بها ، نعم قد يقال : يستفاد منها بل ومن إطلاق ( العين بالعين ) ( 1 ) مثلا القصاص عن اليمنى باليسرى حال استحقاق اليمنى أو عدمها ، وهكذا في جميع الأعضاء التي هي كذلك دون الانتقال من عضو إلى آخر لا يندرج تحت المطلق إلا في مثل اليد والرجل للخبر ( 2 ) المزبور ، بل قد يقال بالقصاص عن اليسرى باليمنى أيضا مع فقد اليسرى أو استحقاق القصاص فيها ، لصدق ( العين بالعين . . والسن بالسن ) ( 3 ) ونحو ذلك حال فقد المماثل ، فتأمل جيدا فإني لم أجد ذلك ، وربما يأتي له تتمة إن شاء الله . ( ولو قتل العبد حرين ) دفعة اشترك فيه ولياهما بلا خلاف كما في كشف اللثام ، بل في المسالك وغيرها اتفاقا و ( على التعاقب كان لأولياء الأخير ) عند الشيخ في النهاية ، لانتقاله بالجناية الأولى إلى ولي الأول ، فإذا جنى الثانية انتقل منه إلى الثاني وهكذا ، لخبر علي بن عقبة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ، قال : هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا القتل الثاني استحق منهم فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .